تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الطير « 1 » . والثاني : انحراف الحاكم النيسابوري عن معاوية وعن أهل بيته كما نقل الذهبي عن ابن طاهر ؛ قال الأخير : كان شديد التعصّب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنّن في التقديم
هامش
( 1 ) الذي تعجَّب الذهبي من إخراج الحاكم له ( والحاكم يصرّح - كما نقل الحكاية عنه الذهبي هنا وفي تذكرة الحفاظ - أنه لو صحّ هذا الحديث لما كان أحد أفضل من عليّ بعد النبي ) مع أن ظاهر عبارة الذهبي هنا أنه نفسه يصحّح هذا الحديث ( انظر : سير أعلام النبلاء : ج 17 ، ص 168 - 169 ) ، وقد قال في كتابه ( تذكرة الحفّاظ ) : وأما حديث الطير ، فله طرق كثيرة جداً قد أفردتها بمصنّف ، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل ( راجع : تذكرة الحفاظ ، دار الكتب العلمية - بيروت ، ط 1 ، 1419 ه - - 1998 م ، ج 3 ، ص 164 ) ومع ذلك فهو يصف ما حكي عن الحاكم بشأن هذا الحديث بأنه حكاية قوية ! ( سير أعلام النبلاء : ج 17 ، ص 169 ) . ومن الطريف أن الذهبي - وهو يستعرض الأحاديث التي أنكر على الحاكم تصحيحها في فضائل علي عليه السلام - يتعرّض لحديث : ( لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) فيقول فيه : وهذا أشكل الثلاثة [ الحديثان الآخران هما : حديث الطير وحديث : من كنت مولاه فعليّ مولاه ] فقد أحبّه قوم لا خلاق لهم ، وأبغضه بجهل قوم من النواصب ، فالله أعلم ( سير أعلام النبلاء : ج 17 ، ص 169 ) في حين إن شبيه هذا الحديث ورد في أبي بكر وعمر مرفوعاً عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن ، ولا يحبّهما منافق . وقد اكتفى الذهبي بالتعليق عليه بالقول إن متن الحديث حقّ لكنَّه ما صحّ مرفوعاً ! ! ولم ير في معناه أيّ مشكلة ! وقد علَّق على هذا الحديث محقّق هذا الجزء من كتاب ( سير أعلام النبلاء ) أكرم البوشي بقوله : اتفق النقّاد على تكذيبه كما قال الحافظ في ( التقريب ) . راجع : ( سير أعلام النبلاء : ج 16 ، ص 216 ) .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 190 | السيد كمال الحيدري