أمية سبب إلى الخلافة ولا بينهم وبينها نسب . . . « 1 » .
ثم يشير إلى بعض ما فعله بنو أمية بآل رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : فقد عرفنا كيف كان أبو سفيان في عداوته النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وفي محاربته وفي إجلابه عليه وفي غزوه إياه ، وعرفنا إسلامه كيف أسلم ، وخلاصه كيف خلص ، على أنه إنما أسلم على يد العباس رضي الله عنه ، والعباس هو الذي منع الناس من قتله وجاء به رديفاً إلى النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وسأل أن يشرّفه وأن يكرمه وينوِّه به ، وتلك يد بيضاء ونعمة غرّاء ، ومقام مشهور ، وخبر غير منكور . فكان جزاء ذلك من بنيه أن حاربوا علياً ، وسمّوا الحسن ، وقتلوا الحسين ، وحملوا النساء على الأقتاب حواسر ، وأرادوا الكشف عن عورة علي بن الحسين حين أشكل عليهم بلوغه ، كما يصنع بذراري المشركين إذا دخلت ديارهم عنوة . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) المقريزي ، أبو العباس تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر ، النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم ( وبذيله رسالة العلامة محمد بن عقيل العلوي : فصل الحاكم في النزاع والتخاصم ) ، إعداد وتعليق : صالح الورداني ، الهدف للإعلام والنشر ، [ 1999 م ] ، ص 31 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 32 .