تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فقلت : أسميتَ حسناً ؟ فقال : أولادي : حسن ، وحسين ، وجعفر ، فإن أهل الشام يسمّون أولادهم بأسماء خلفاء الله ، ثم يلعنُ الرجل ولده ويشتمه . قلت : ظننتك خير أهل الشام ، وإذا ليس في جهنم شرّ منك « 1 » . الشخصية الثانية : هو الفقيه أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي ( ت 328 ه - ) حيث قال في كتابه الشهير ( العقد الفريد ) : ولما مات الحسنُ بن عليّ حَجّ معاوية ، فدخل المدينة وأراد أن يَلْعن عليّاً على مِنبر رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم فقيل له : إن هاهنا سعدَ بن أبي وقّاص ، ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخُذ رأيه . فأرسل إليه وذكر له ذلك . فقال : إن فعلت لأخرُجنّ من المسجد ، ثم لا أعود إليه . فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد . فلما مات لَعنه عَلَى المنبر ، وكتب إلى عمّاله أن يَلعنوه على المنابر ، ففعلوا . فكتبتْ أم سَلمة زوج النبيّ صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم إلى معاوية : إنكم تلعنون اللهَ ورسولَه على منابركم ، وذلك أنكم تلعنون عليَّ بن أبي طالب ومن أحبّه ، وأنا أشهد أن الله أحبَّه ورسوله . فلم يلتفت إلى كلامها « 2 » . الشخصية الثالثة : هو الشيخ عبد الله العلايلي صاحب كتاب ( الإمام الحسين ) الذي تفطَّن قبل غيره من العلماء إلى أبعاد الحزب الأموي وحقيقة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 10 ، ص 401 . ( 2 ) ابن عبد ربه ، أبو عمر أحمد بن محمد الأندلسي ، العقد الفريد ، تحقيق : عبد المجيد الترحيني ، دار الكتب العلمية - بيروت ، ط 1 ، 1404 ه - - 1983 م ، ج 5 ، ص 114 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 183 | السيد كمال الحيدري