مراميه وموقفه من الإسلام وأهله ، فقال :
الحزب الأموي كاد للنبي صلى الله عليه وآله ولدعوته ، وعرفنا كيف أسلم زعيم الأموية أبو سفيان ، وعرفنا كيف لم يبقَ للأمويين أيُّ مقام اعتباري في محيط الإسلام الذي كان ظهوره فوزاً وغلبة للهاشميين ، فعملوا في ظل الدين على التمهيد لأنفسهم والاستئثار بالسلطة ، وقد وجدوا في ولاية يزيد بن أبي سفيان وولاية معاوية من بعده على الشام خطوة أولى يستطيعون أن يثبتوا أقدامهم من بعدها « 1 » .
وتحت عنوان ( الانقلاب الأموي أو الثورة على حكومة الخلفاء ) يقول :
وقد يستبعد كثيرون نسبة هذه الثورة الانقلابية إلى العصبة الأموية ، وأنها كانت مقصودة منهم ، ولكن عندنا من النصوص والقواطع ما لا يحتمل معارضة أو مناصبة . وإني أنصح لكلّ الذين يشتغلون بتاريخ هذا الظرف أو هذه الفترة أن يقدّموا بين يدي درسهم كتاب ( النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم ) لتقيّ الدين المقريزي ؛ فقد كشف غوامض لا يتّسق البحث على أكمل وجوهه أو أدنى وجوهه إلا بتحقيقها ، والمقريزي بعد ذلك المؤرّخ الناقد الذي لا تفوته فائتة ولا يدخل عليه ، أو هو الناقد التاريخي الفذّ في كل ما عرف الأدب العربي من مؤرخين بعد أستاذه ابن خلدون [ . . . ] وغاية هذا الحزب الرئيسية جمع مقدّرات الحكم في أيدي الأمويين ، والاستيلاء على السلطة العليا بأية أسباب كانت منذ وفاة النبي « 2 » .
هامش
( 1 ) العلايلي ، عبد الله ، الإمام الحسين ( الحلقة الأولى : سموّ المعنى في سموّ الذات ، أو أشعّة من حياة الحسين ) ، دار مكتبة التربية - بيروت ، طبعة جديدة ، 1986 م ، ص 31 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 55 - 56 .