سمع : قرّة بن خالد - وهو أكبر شيخ له - وشعبة ، وجويرية بن أسماء ، وعوانة بن الحكم ، وابن أبي ذئب ، ومبارك بن فضالة ، وحماد بن سلمة ، وسلام بن مسكين ، وطبقتهم . [ . . . ]
حدَّث عنه : خليفة بن خياط ، والزبير بن بكار ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن بن علي بن المتوكل ، وآخرون .
قال أحمد بن أبي خيثمة : كان أبي ، ومصعب الزبيري ، ويحيى بن معين يجلسون بالعشيات على باب مصعب ، فمرّ رجل ليلة على حمار فاره ، وبِزّة حسنة ، فسلّم ، وخصّ بمسألته يحيى بن معين .
فقال له يحيى : يا أبا الحسن ، إلى أين ؟ قال : إلى هذا الكريم الذي يملأ كمّي دنانير ودراهم ؛ إسحاق بن إبراهيم الموصلي . فلما ولَّى ، قال يحيى : ثقة ثقة ثقة . فسألت أبي : من هذا ؟ قال : هذا المدائني « 1 » .
لنلاحظ ما حكاه المدائني عن نتيجة تربية بني أمية للمجتمع الشامي آنذاك ، وكيف سعوا إلى إفشاء العداوة والبغضاء لعلي وأهل بيته عليهم السلام في أوساطهم حتى عاد أحدهم لا يسمّي أبناءه بأسماء أهل البيت عليهم السلام إلا ليجعلهم محلًا لسبابه ولعنه وشتائمه ! !
قال الذهبي : حكى المدائني : أنه أدخل على المأمون ، فحدّثه بأحاديث في علي ، فلعن بني أمية .
فقلت : حدثني المثنى بن عبد الله الأنصاري ، قال :
كنت بالشام ، فجعلت لا أسمع علياً ، ولا حسناً ، إنما أسمع : معاوية ، يزيد ، الوليد ، فمررت برجل على بابه ، فقال : اسقه يا حسن .
هامش
( 1 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق ، ج 10 ، ص ص 400 - 401 .