السياسة الأموية في كلمات بعض الأعلام
لقد أشرنا سابقاً إلى تصريح ابن تيمية واعترافه بأن سياسة بني أمية كانت قائمة على بغض الإمام عليّ عليه السلام وسبّه ، وإن كان ابن تيمية حاول أن يخفّف من هذا الموضوع وينزع عنه دلالته الشرعية فقال : تكلّمهم في علي دون أن يوضّح بنحو صريح طبيعة هذا التكلّم ومستواه وأنه كان سبّاً وشتماً ولعناً وقتلًا لأصحابه وإبادة لشيعته ، كما لم يتكلّم عن مدى موافقة هذا التكلّم لتعاليم الإسلام وقيمه .
وإذا كان عدم إشارة ابن تيمية لكلّ ذلك مفهوماً ومتوافقاً مع عقيدته في أهل البيت عليهم السلام ، فإن غيره من علماء الإسلام أوضحوا بنحو صريح فحوى هذا ( التكلّم ) ، بل إن بعضهم صنّف كتباً في هذا الاتجاه لا غنى للقارئ الكريم عن مراجعتها والاستفادة منها .
سأكتفي بذكر أسماء أربعة من الأعلام الذين أشاروا إلى السياسة الأموية الناصبة لأهل البيت عليهم السلام وتأثيراتها في المجتمع الذي حكموه ، اثنان منهما تخطَّيا مجرد الإشارة إليها إلى الكتابة عنها ، وهم كالتالي :
الشخصية الأولى : الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني الأخباري ؛ ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) فقال عنه :
العلامة ، الحافظ ، الصادق ، أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ، الأخباري . نزل بغداد وصنّف التصانيف ، وكان عجباً في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب ، مصدَّقاً فيما ينقله ، عالي الإسناد . [ . . . ]