تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
زهير وفضيل بن خديج والحسين بن عقبة المرادي ، قال : كلٌ قد حدَّثني بعض هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقتُ من حديث حجر بن عدي الكندي وأصحابه : إن معاوية بن أبي سفيان لما ولَّى المغيرة بن شعبة الكوفة في جمادى سنة إحدى وأربعين ، دعاه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فإن لذي الحلم قبل اليوم ما تُقرع العصا ، وقد قال المتلمس :
لذي الحلم قبل اليوم ما تُقرع العصا * وما عُلِّمَ الإنسانُ إلا ليعْلَما
وقد يجزي عنك الحكيم بغير التعليم ، وقد أردتُ إيصاءك بأشياء كثيرة ، فأنا تاركها اعتماداً على بصرك بما يرضيني ويُسعد سلطاني ، ويصلح به رعيّتي ، ولست تاركاً إيصاءك بخصلة : لا تتحمَّ عن شتم عليٍّ وذمِّه ، والترحُّم على عثمان والاستغفار له ، والعيب على أصحاب عليٍّ والإقصاء لهم وترك الاستماع منهم ، وبإطراء شيعة عثمان . . . والإدناء لهم والاستماع منهم « 1 » . وقد التزم المغيرة بتطبيق هذه الوصية السياسية بكل أمانة ؛ فجاء في ترجمته عند شمس الدين الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : عن أبي بكر بن عياش ، عن حصين ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن ظالم ، قال : كان المغيرة ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الطبري ، أبو جعفر محمد بن جرير ، تاريخ الرسل والملوك ، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار المعارف بمصر ، ط 2 ، ج 5 ، ص 253 - 254 . ( 2 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 31 .