تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أمره وسياسته . الشاهد الثالث : ما أورده ابن ماجة في ( سننه ) حيث قال : ( حدَّثنا علي بن محمد ، حدَّثنا أبو معاوية ، حدَّثنا موسى بن مسلم ، عن ابن سابط ، وهو عبد الرحمن ، عن سعد بن أبي وقَّاص ، قال : قدِم معاوية في بعض حجّاته فدخل عليه سعد ، فذكروا علياً ، فنال منه ، فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول الله يقول عنه : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وسمعته يقول : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبيَّ بعدي ، وسمعته يقول : لأعطينَّ الراية اليوم رجلًا يحبّ اللهَ ورسولَه ) « 1 » . الشاهد الرابع : ما ورد في كتاب ( تاريخ الأمم والملوك ) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري من وصية معاوية إلى المغيرة بن شعبة لما ولّاه الكوفة ، وقد ذكرها في أحداث السنة الحادية والخمسين عند ذكره لسبب مقتل حجر بن عديّ وأصحابه ، وهذه الوصية هي بمثابة بيان متكامل يوضّح سياسة معاوية ومخطّطاته في التعامل مع الإمام علي عليه السلام وشيعته وأصحابه . قال الطبري : قال هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، عن المجالد بن سعيد والصقعب بن
هامش
( 1 ) ابن ماجة ، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني ، سنن ابن ماجة ، حكم على أحاديثه وآثاره وعلَّق عليه العلَّامة المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني ، طبعة مميّزة بضبط نصّها مع تمييز زيادات أبي الحسن القطان ووضع الحكم على الأحاديث والآثار وفهرست الأطراف والكتب والأبواب ، اعتنى به : أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ، مكتبة المعارف - الرياض ، ط 1 ، ص 37 ، الحديث 121 . وهذا الحديث يسلّط الضوء على الحديث المتقدّم في الشاهد الأول ، الذي حاول بعض الشرّاح التلاعب في دلالته ، كما أوضحنا سابقاً .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 179 | السيد كمال الحيدري