تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

بعض الشواهد على المعلم الأموي الأول

إن النصوص في هذا المجال كثيرة ولكننا حيث أخذنا على عاتقنا نقل ما تتّفق المدرستان على صحّته ، فإننا سنقتصر على بعض تلك النصوص ، وما ننقله هو لمجرد التدليل على ظاهرة البغض والتنقيص التي انتهجها معاوية ، وإلا فإن إثبات ذلك لا يحتاج إلى كثير عناء ، بعد أن كان معاوية مستحلًا لدم أمير المؤمنين عليه السلام بخروجه عليه ومقاتلته إيّاه . من تلك الشواهد ما يلي : الشاهد الأول : ما ورد في صحيح مسلم في ( باب من فضائل علي بن أبي طالب ) قال : ( حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا : حدثنا حاتم ، وهو ابن إسماعيل ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبَّ أبا التراب ؟ فقال : أمَا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم فلن أسبَّه ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمُر النعم ، سمعت رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يقول له وخلَّفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول الله ، خلَّفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوّة بعدي » . وسمعته يقول يوم خيبر : « لأعطين الراية رجلًا يحبّ اللهَ ورسولَه ويحبّه اللهُ ورسولُه » . قال : فتطاولنا لها ، فقال : « ادعوا لي علياً » . فأُتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 175 | السيد كمال الحيدري