هم نفسهم شيعة عثمان وفيهم النواصب المبغضون « 1 » .
المصدر الثاني : ما ورد في كلمات شمس الدين الذهبي عند ترجمة الفَأْفَاء خالد بن سلمة القرشي الكوفي في كتابه ( سير أعلام النبلاء ) - والفأفاء ناصبي كان ينال من الإمام علي عليه السلام - حيث قال : وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفّين على أقسام : أهل سنّة : وهم أولو العلم ، وهم محبُّون للصحابة ، كافُّون عن الخوض فيما شجر بينهم ؛ كسعد ، وابن عمر ، ومحمد بن سلمة ، وأمم . ثم شيعة : يتوالون ، وينالون ممن حاربوا علياً ، ويقولون : إنهم مسلمون بغاة ظلمة . ثم نواصب : وهم الذين حاربوا علياً يوم صفين ، ويقرّون بإسلام عليّ وسابقيه ، ويقولون : خذل الخليفة عثمان « 2 » .
وعبارة الذهبي على قصرها فيها الكثير مما نختلف معه بشأنه ، وبعيداً عن الدخول في تدقيق التحديد التاريخي الذي وضعه لوجود هذه الأقسام الثلاثة ، وما يعتقده كل قسم وحكمه الشرعي وفق كتاب الله وسنّة نبيّه ، فإن ما يهمّنا هو اعتراف الذهبي بوجود أصل هذا التقسيم الثلاثي .
المصدر الثالث : ما أشار إليه ابن حجر العسقلاني في كتابه ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري ) حين شروعه بشرح الباب المعنون ب - مناقب علي بن أبي طالب عند ترجمته ، قال : [ . . . ] كان الناس طائفتين ، لكن المبتدعة قليلة جداً ، ثم كان من أمر علي ما كان ، فنجمت طائفة أخرى حاربوه ، ثم
هامش
( 1 ) ابن تيمية ، منهاج السنة ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 466 .
( 2 ) الذهبي ، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ، سير أعلام النبلاء ، تحقيق : مجموعة من الباحثين بإشراف شعيب الأرنؤوط ، مؤسسة الرسالة ، ط 3 ، 1405 ه - - 1985 م ، ج 5 ، ص 374 .