التصنيف الثلاثي لمدارس الإسلام في كلمات بعض الأعلام
تردّد في كلماتنا سابقاً أن تعاطي المسلمين مع الإسلام ، ولا سيَّما فيما يتعلّق بالموقف من الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكن على شاكلة واحدة ، وأن التاريخ الفكري للمسلمين يثبت وجود اتجاه يخالف ما عليه مدرسة أهل البيت التي كانت ترى فيه عليه السلام من الناحية العقدية أنه معصوم ، ومن الناحية السياسية بأنه الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل ، كما ويخالف ما عليه مدرسة الصحابة التي وإن لم تتّفق مع مدرسة أهل البيت في الأصلين المذكورين لكنها تقول بضرورة تولّيه ومحبّته والبراءة من أعدائه ، وتعترف له بفضائله ومناقبه ومكانته العظيمة في تاريخ الإسلام ، وقد اصطلحنا على هذا الاتجاه بالإسلام الأموي ؛ ولكي يعرف القارئ أن هذا التصنيف ليس من مستحدثاتي وأن له من يعتنقه من علماء المسلمين قبلي ، فإنني أضع بين يديه بعض المصادر التي أشارت لذلك أو يمكن فهم وجود هذا الاتجاه الثالث من كلماتها :
المصدر الأول : ما أشار إليه ابن تيمية في ( منهاج السنة ) من أن هذا التقسيم الثلاثي موجود إزاء أهل البيت عليهم السلام ، قال : فإنه من المعلوم أنه لما تولّى [ المقصود هو الإمام علي عليه السلام ] كان الصحابة وسائر المسلمين ثلاثة أصناف ، صنف قاتلوا معه ، وصنف قاتلوه ، وصنف قعدوا عن هذا وهذا ،