تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

العترة الطاهرة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ومدرسة الصحابة

في كل مرّة نستخدم عبارة أهل البيت في هذه الدراسة فإننا نعني به اصطلاحاً خاصّاً لا يخضع لمحدّدات المعنى اللغوي في تفسير معنى ( أهل بيت الرجل ) كما توضحه معاجم اللغة العربية ، وإنما هو عبارة عن مفهومٍ خاصٍّ محدّدٍ دلّت عليه نصوص متواترة تحصره ب - علي وفاطمة والحسن والحسين ومن لَحِقَ بهم من أئمة أهل البيت التسعة الآخرين ، الذين دلّ الدليل من قِبل نفس أهل البيت في الزمن الأول على شمول المتأخّرين منهم بهذا الاصطلاح . أهمّ ركائز التصور الذي تبنّته مدرسة أتباع أهل البيت عليهم السلام عن أئمتهم ركيزتان : الركيزة الأولى : إيمانها من الناحية العقدية بعصمة الإمام علي وفاطمة الزهراء والأئمة من ذريتهما ، وأنهم عليهم السلام جميعاً امتداد طبيعي للنبي صلى الله عليه وآله ومرجعيته الإلهية في تمثيل الإسلام واستقاء تشريعاته وقيمه وتعاليمه . الركيزة الثانية : اعتقادها من الناحية السياسية ، فيما يتعلق بمنصب الخلافة والولاية بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، أنهم عليهم السلام خلفاؤه الشرعيون حصراً . أما فيما يتعلق بمدرسة الصحابة ، فإنها وإن لم تعتقد بالأصلين المشار إليهما أعلاه ، أي أنها لا تؤمن بعصمة أهل البيت عليهم السلام ولا بحصر