الخلافة السياسية بعد رحيل نبي الإسلام صلى الله عليه وآله بهم ، إلا أنها تعتقد أن للإمام علي وأهل بيته مقاماً رفيعاً في الإسلام ، وأن علياً - بنحو خاص - رابع الخلفاء الراشدين المهديين بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وأن حبّه إيمان وأن بغضه نفاق ، وأنه أحد العشرة المبشَّرين بالجنة ، وأن الخارج عليه يكون باغياً وفاسقاً ومستحقّاً للنار ما لم يتب . ونفس هذا الاعتقاد تتبنّاه هذه المدرسة فيما يتعلّق بالصدّيقة الزهراء والإمامين الحسن والحسين من التقدير والتبجيل والمحبّة والاعتراف بفضائلهم ومناقبهم وأن الحسنين عليهما السلام ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وآله وسيدا شباب أهل الجنة وأنهما وأباهما وأمّهما أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً .
أما بقية أئمة أهل البيت التسعة من ذرية الإمام الحسين عليه السلام فلا خلاف بين مدرسة الصحابة على تقديرهم والثناء عليهم والاعتراف بعلمهم ومقامهم الجليل .
قال المحقق المناوي ( 952 - 1031 ه - ) « 1 » في ذيل شرحه للحديث رقم ( 2631 ) من كتاب الحافظ جلال الدين السيوطي ( الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير ) : ( إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لم يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ) شارحاً عبارة أهل بيتي بما يلي :
تفصيل بعد إجمال بدلًا أو بياناً ، وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً ، وقيل : من حَرُمت عليه الزكاة ، ورجَّحه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الزركلي ، خير الدين بن محمود الدمشقي ، الأعلام ، دار العلم للملايين ، ط 15 ، 2002 م ، ج 6 ، ص 204 .