لن نقف طويلًا عند أسماء أولئك الصحابة الذين فشلوا في اختبار لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إذ إن هذا الموضوع يحتاج إلى فرصة أوسع وأشمل لنحيط بتفاصيل هذا البحث ونعطيه استحقاقه من التدقيق . ولكن سنحاول إن شاء الله أن نقف عند بعض كبار الصحابة الذين ادّعوا لهم الصحبة والاستقامة في الدين ولا ينفكّ البعض عن نعتهم بأمير المؤمنين والترضّي عليهم . . أقصد بذلك معاوية بن أبي سفيان الذي يعدّ بحقّ أوّل من أرسى وأسّس معالم الإسلام الأموي - عنوان هذه السلسلة من البحوث - من الناحية الفكرية والسياسية في داخل المجتمع المسلم .
سؤالنا المهم هنا : ما هو موقع معاوية من موضوع حبّ الإمام عليّ عليه السلام وبغضه ؟ ما هي قيمته تبعاً للمعيار النبوي القائل : لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟ هل اجتاز معاوية هذا الاختبار بنجاح أم أنه وقع في شباك النفاق ؟
لا يختلف اثنان في أن البغض عبارة عن بعد روحيّ جوهره الكراهية
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 145
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٥