أن مقصودهم من البدعة في أمثال هذه الموارد هو حصراً حبّ عليّ عليه السلام فإنه سيعرف سبب هذا التخبّط في التعامل مع هذا الحديث .
هذا هو تحديداً ما قصدناه بالمنهج الأموي في فهم الإسلام بأن يُتَّخذ مسبقاً موقفٌ رافضٌ لكلّ ما له علاقة بفضائل ومناقب ومآثر أهل البيت عليه السلام يُطعن على أساسه وتُرَدُّ وتُؤوَّل جميع الفضائل المشرقة والمواقف النبيلة لأهل البيت . وهكذا ترى أن ابن تيمية يؤسّس المنهج ثم يأتي هؤلاء فيطبّقونه ويعملون على وفقه .
أما فيما يتعلّق ب - ( النصّ الثاني ) ، فقد نقله العلَّامة ابن المطهَّر الحلّي ضمن جملة من الأحاديث في فضائل الإمام عليه السلام ، وهو بحسب تسلسل نقل العلَّامة حمل رقم اثنين .
وهنا علّق ابن تيمية بقوله : ( وهذه الأحاديث مما يعلم أهل المعرفة بالحديث أنها من المكذوبات ) « 1 » .
وقال أيضاً : ( فالعشرة الأول كلّها كذب ) « 2 » ، ولنذكِّر القارئ أن مضمون الحديث الذي حمل رقم اثنين في كلام العلَّامة ابن المطهر هو ما نُقل عن سلمان حين سئل : ما أشدّ حبَّك لعلي ، قال سلمان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أحبّ علياً فقد أحبّني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني .
ولكي تتّضح حقيقة ما قاله ابن تيمية بخصوص هذا الحديث تحديداً بأنه كذب ، نقول :
أولًا : إن هذا الحديث مما نقله الحاكم النيسابوري في ( مستدركه ) ثم قال :
هامش
( 1 ) منهاج السنّة النبوية ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 42 .
( 2 ) المصدر السابق .