هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه « 1 » .
ثانياً : وقد وافق الإمامُ الذهبيُّ الحاكمَ النيسابوريَّ في ذلك في تلخيصه لكتاب الحاكم حيث قال : ( خ م ) « 2 » أي على شرط البخاري ومسلم .
ثالثاً : وقد صحّح الحديث أحد أعلام التيار السلفي المعاصرين ، وهو مقبل بن هادي الوادعي في كتابه ( الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ) « 3 » ومما لا يكاد يُشكّ فيه أن الوادعي على علم بتكذيب ابن تيمية لهذا الحديث ، وعليه فتصحيحه للحديث تعريض بابن تيمية في هذا الشأن .
رابعاً : وقد أرسله ابن عبد البر إرسال المسلّمات ناسباً الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( قال صلى الله عليه وآله : من أحبّ علياً فقد أحبّني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ، ومن آذى علياً فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله ) « 4 » .
خامساً : حتى لو تنزّلنا وسلّمنا جدلًا بعدم صحّة سند هذا الحديث فإن هذا لا يثبت عدم صحّة وحقّانية مضمون الحديث ، فإن القاعدة التي يعمل في ضوئها علماء المسلمين في موضوع الجرح والتعديل هي الفصل بين
هامش
( 1 ) الحاكم النيسابوري ، أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع ، المستدرك على الصحيحين ، وبذيله : التلخيص للحافظ الذهبي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1418 ه - . النسخة المصورة على الطبعة الهندية : ج 3 ، ص 130 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الوادعي ، مقبل بن هادي ، الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ، دار الآثار ، صنعاء ، ج 1 ، ص 373 ، الحديث 442 .
( 4 ) ابن عبد البر ، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، تحقيق : علي بن محمد البجاوي ، دار الجيل ، بيروت ، ط 1412 ، 1 ، ج 3 ، ص 1101 .