تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
صحّة السند وصحّة المضمون . فصحّة أحدهما غير متوقّفة على صحّة الآخر ، فكما يمكن أن يكون كلّ من السند ومضمون المتن صحيحاً ، يمكن أن يكون كلاهما باطلًا ، كما يمكن أن يبطل أحدهما ويبقى الآخر - من طريق آخر - صحيحاً . وهذه القاعدة مما أشار لها والتزم بها العلامة الألباني في كتبه ، فقد قال في كتابه ( صحيح سنن ابن ماجة ) ما يلي : ( إذا قلت : صحيح أو : حسن فإنما أعني المتن ، وأما السند فقد يكون صحيحاً أو حسناً لذاته أو لغيره ) « 1 » . إذن فمن الممكن أن يكون مضمون الحديث صحيحاً حتى مع التزامنا بضعف السند ، ولا يلزم من هذا الأخير ضعف المتن أو الطعن فيه ؛ إذ من الممكن أن يصحَّح السند بطريق آخر أو توجد شواهد على صحّة مضمون المتن « 2 » . وعلى أساس ما تقدّم فإن الأمانة العلمية توجب على ابن تيمية أن يقول : إن مضمون هذا الحديث صحيح وثابتٌ وإن كان في سنده إشكال . لا أن يطلق القول بنعت هذا الحديث بالكذب ويدلّس على القارئ . أما فيما يتعلّق ب - ( النصّ الثالث ) فقد تعرض له ابن تيمية في موردين
هامش
( 1 ) الألباني ، محمد ناصر الدين ، صحيح سنن ابن ماجة ، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، الرياض ، الطبعة الأولى للطبعة الجديدة ، 1417 - 1997 ، ج 1 ، ص 14 . ( 2 ) وهذا ما فعله الألباني تحديداً إذ بالرغم من تضعيفه سند حديث سلمان إلا أنه جعله شاهداً على الحديث الصحيح عنده وهو قول النبي : ( من أحبَّ علياً فقد أحبَّني ، ومن أحبَّني فقد أحب الله عزَّ وجلَّ [ . . . ] ) المرويّ عن أم سلمة . راجع : الألباني ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 287 - 288 ، الحديث 1299 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 121 | السيد كمال الحيدري