تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لقد ذكرنا حتى الآن ثلاثة نصوص في مجال حبّ الإمام علي عليه السلام وهي كالتالي : النصّ الأول : وقد جاء على لسان الإمام علي عليه السلام وبعدّة صيغ : لعهد النبي إليّ أنه لا يحبّني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ، أو - وهذه صيغة أخرى لنفس الحديث - : لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . النصّ الثاني : وهو الحديث المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : من أحبّ علياً فقد أحبّني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ، وقد وردت في بعض نقولات هذا الحديث إضافة جملة : من أحبّ علياً فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحبّ الله ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله . النصّ الثالث : ما نُقل عن جملة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله حيث صرّحوا بنحو واضح : إنّا كنا نعرف المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم عليَّ بن أبي طالب ، أو ما كنّا نعرف المنافقين ، على عهد رسول الله ، إلَّا ببغض علي . لقد عرفنا - فيما تقدم من البحث - موقف علماء الإسلام من تلك الأحاديث ، وأنها من الأحاديث التي اتّفق علماء المسلمين على قبولها والتسليم بها وتصحيحها . والآن نطرح هذا السؤال : ما هو موقف ابن تيمية من هذه الأحاديث تبعاً لمنهجه بخطواته الثلاث ؟ أما النصّ الأول ، أعني حديث : لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق فقد قال ابن تيمية بحقّه : ( فإن هذه الأحاديث [ أي الأحاديث الواردة في أن حبّ الأنصار من الإيمان وبغضهم من النفاق ] أصحّ مما يروى عن علي أنه قال : إنه لعهد
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 116 | السيد كمال الحيدري