على صحّة المعتقد الذي تتمسّك به مدرسة أهل البيت وهو عصمة وطهارة أمير المؤمنين عليه السلام من الذنوب والآثام والمنكر في القول والعمل وبواطن السريرة ؛ إذ لو لم يكن الإمام علي عليه السلام معصوماً وأمكن صدور الخطأ والمعصية عنه عليه السلام لم يعد بغضه عليه السلام لأجل تلك المعصية علامة من علامات النفاق بل علامة من علامات الإيمان .
وهكذا نعرف أن تعليق الإيمان والنفاق على حبّ علي عليه السلام وبغضه ، مؤشّرٌ واضح على عصمة هذا الرجل العظيم ، وطهارته من الذنوب والآثام والسلوك الباطل .
وكما أن تعليق الإيمان والنفاق على حبّ عليّ يقتضي العصمة لعلي عليه السلام ، فإنه يقتضي - في الوقت نفسه - من الجانب الإلهي تعليق محبة الله وبغضه جلّ وعلا على محبّة عليّ وبغضه ، أي صيرورة الشخص المحبّ لعليّ محبّاً لله ، وصيرورة الشخص المبغض لعليّ مبغضاً وكارهاً لله تبارك وتعالى ، وهذه الملازمة الفريدة من نوعها بين الله عزَّ وجلَّ والإمام علي عليه السلام هو ما أشارت له الروايات التي تنصّ على أن من أحبَّ علياً فقد أحبَّ الله ، ومن أبغض علياً فقد أبغض الله « 1 » .
وإليك عزيزي القارئ جملة من تلك الروايات التي حملت هذا المضمون :
1 . قال الحافظ السيوطي في كتاب ( تاريخ الخلفاء ) : وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أمّ سلمة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : من أحبّ
هامش
( 1 ) سيتضح لاحقاً إن شاء الله أن هناك أخباراً كثيرة في نفس هذا المضمون أو قريبة منه نظير : من آذى علياً فقد آذانيَّ ومن آذاني فقد آذى الله أو كقوله : من سبّ علياً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله .