تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بعض رموز التيار الأموي في علم الحديث ، تلك المحاولات البائسة واليائسة في التشكيك بهذا الحديث والطعن فيه . إلى هنا تبيَّن أن هذا الحديث من الأحاديث المجمَع عليها بين علماء المسلمين ، بل إن أحد أهمّ أعلام المسلمين ، وهو الإمام شمس الدين الذهبي ، ذهب إلى أن هذا الحديث أصحّ سنداً من بعض الأحاديث المتواترة . ويمكننا أن نرتّب على ما تقدَّم نتيجةً في غاية الأهمية ، تُعَدُّ تطبيقاً حرفياً لواحدة من أكبر بديهيات قواعد معالجة التعارض بين الأخبار والروايات ، وهي : أنه إذا ما عورض هذا الحديث بأحاديث أخرى أقلّ منه من ناحية القيمة السندية ، أو حاول البعض التشكيك العبثي في قيمته ، فإن تلك المعارضة ساقطة علمياً وغير مقبولة ؛ بحسب قواعد علم التعارض المعمول بها في علم أصول الفقه . أكتفي بهذا المقدار من البحث في سند الحديث . . . حيث تبيّن لنا صحّة هذا الحديث وتسالم قبوله ونقله ، وأنه مما يتّفق علماء المسلمين من مدرسة الصحابة على اعتباره والأخذ به . وإنما أقول : مدرسة الصحابة لأننا سنعرف - بعد قليل - تشكيكات الاتجاه الأموي الفاشلة في هذا الحديث .