تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا ريب بأنَّ هذا المعنى الدقيق لم يلتف له الأعلام ، بحسب علمنا ومُتابعاتنا من الُمتقدِّمين والُمتأخّرين ، وهو بحاجة إلى تأصيل أكثر وتأمّل كبير للوصول إلى زواياه الدقيقة ، وإن كنّا نعتقد بأنّ ذلك لا يفي بالغرض ، فالمسألة بحاجة إلى دراسة مُستقلّة ندعو أصحاب التخصّص للخوض فيها « 1 » . 6 . كتب السيّد الحيدري في سياق حديثه عن ( التحديد الفني لمصادر فهم النصّ ) ، تحت عنوان ( المصدر الخامس : المعاجم اللغويّة الموثوقة ) ، ما نصّه : مرَّ بنا مقدار يسير في بحوثنا السابقة ما يتعلَّق بحجّية قول اللغوي ، حيث قيل هنالك بأنَّ قول اللغوي ليس بحجّة ، لأنّه غير عارف بالاستعمال ، وقد ذكرنا بأنَّ المسألة فيها نظر يطول الوقوف عندها . 7 . ذكر السيّد الحيدري تحت عنوان ( وحدة النصّ وبيانيّة العمليّة التفسيريّة ) : كنّا قد ألمعنا في الأبحاث السابقة إلى أنّ وحدة النصّ القرآني تُسهم إلى حدٍّ كبير في رسم بيانيّة سير العمليّة التفسيريّة ، بمعنى : أنّ هذه الوحدة قد حفظت لنا النصّ بوجوده الجُملي من التناثر ، حيث كشفت لنا عن خطوط الوصل وقوّة الارتباط بين آيات النصّ الواحد . إنّ هذه البيانيّة هي أشبه ما تكون بخريطة الحركة القرآنيّة في السلّم المعرفي ، أو هي الأبجديّة الأُولى لفهمه ، وهي الخلفيّة الحقيقيّة التي يتشكَّل النصّ القرآني في ضوئها ، فإذا كان لكلّ علم مبادئ تصوّريّة لابدّ من الإلمام بها قبل الانتقال إلى عالم
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 358 .