تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ونحن نرى أنّ التفريعات التي أتى بها كتاب « منطق فهم القرآن » على هذا الأصل القرآني ، وما صاحب هذه التفريعات من إيضاحات ونكات أساسيّة ودقيقة ، قد شكّلت بمجملها بحوثاً بكراً على مستوى الدراسات المطروحة في عالم فهم النص القرآني . جدير بالذكر أنّنا كنّا قد رصدنا في كتابنا « مفاتيح فهم القرآن » سبعاً وثلاثين تفريعاً من هذه التفريعات ، وقد كان أهمّها : 1 . لم يحصر كتاب ( منطق فهم القرآن ) مقولة البنى التحتيّة في إطار المضمون المعرفي للقرآن ، فكما أنّ للقرآن مضموناً معرفيّاً لابدّ له من بنى تحتيّة ، كذلك للقرآن نظام خاصّ لابدّ له من بنى تحتيّة ، وهذا أمرٌ يتّضح من خلال التمايز الواضح بين ما قدّمه السيّد الحيدري على أنّه بنى تحتيّة ، فمن الواضح أنّ لمبحثي « الأوتاد والمحاور » - رغم ما بينهما من فوارق - نحواً من التمايز عن مباحث « السّلَّميّة والموقعيّة ووحدة النصّ القرآني وترابطه » ، وهذا التمايز يشطر هذه البنى التحتيّة إلى شطرين : الأوّل : يمثّل البنى التحتيّة للمضمون المعرفي للقرآن ويتجسّد بالأوتاد والمحاور . والثاني : يمثّل البنى التحتيّة للنظام القرآني ويتجسّد بالسُّلَّميّة وبالموقعيّة وبوحدة القرآن وترابطه . 2 . لم يحصر كتاب ( منطق فهم القرآن ) البنى التحتيّة للمضمون المعرفي للقرآن بنوعٍ واحد ، كما ذهب إلى ذلك بعض أكابر المفسّرين ، بل أنّها تنقسم عنده إلى نوعين : الأول : هو ما يسمّيه ب - « الأوتاد » ، والثاني : هو ما يسمّيه ب - « المحاور » ، وهو يؤكّد وجود العديد من الفوارق بين هذين النوعين ، كما هو واضح ممّا أورده في كتاب ( منطق فهم القرآن ) .