تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
اللهُ عزّ وجلّ الغيثَ منَ السماء . فوَ اللهِ لهؤلاء في قرّاء القرآنِ أعزُّ من الكبريتِ الأحمر » . أقول مُؤكِّداً : إنَّ هذا الكبريت الأحمر لهو الأندر في أصحاب ملكة الاجتهاد في التفسير « 1 » . رابعاً : عند التأمّل : لا يمكن التفكيك بين نظريّة « البنى التحتيّة للمضمون المعرفي للقرآن » ، وبين نظريّة « الأخذ بالروح العامّة التي تحكم الشريعة » ؛ إذ من الواضح أنّ الوقوف على الروح العامّة التي تحكم الشريعة يتوقّف بشكلٍ أساسيّ على معرفة البنى التحتيّة للقرآن ونقاطه المركزيّة ، وهكذا يتّضح أنّنا إذا أردنا أن نطوّر البحث في نظريّة « الأخذ بالروح العامّة التي تحكم الشريعة » ، فإنّنا بلاشكّ بحاجة إلى الوقوف على ما تتمخّض عنه نظريّة ( البنى التحتيّة للمضمون المعرفي للقرآن ) من نتائج . ونحن هنا إذ يتعذّر علينا التفصيل في بيان ما تقدّم لتوقّفه على العديد من البحوث التفصيليّة في النظريّتين ، وهو ما لا تتّسع له هذه الدراسة ، فسوف نكتفي هنا - لغرض التأسيس لهذا البحث - بأن نؤكّد على الصلة الرابطة بين النظريّتين من خلال توجيه القارئ الكريم إلى المقارنة بين ما كتبه السيّد الحيدري في بحوث الأوتاد والمحاور - وبالذات ما كتبه تحت العناوين التالية : ( وظائف الأوتاد القرآنيّة ) ، ( هويّة أوتاد القرآن ) ، ( الأوتاد الفاعلة والمتفاعلة ) ، ( وظائف أخرى للأوتاد القرآنيّة ) ، ( علاقة الأوتاد القرآنيّة بالرسوم الشرعيّة ) ، ( القيمة المعرفيّة للمحور ) . . . - وبين ما كتبه في كتابه ( مدخل إلى مناهج المعرفة عند الإسلاميّين ) ، تحت عنوان ( الخصوصيّة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 442 - 443 .