تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الراحة والإبهام ؛ وذلك لقوله تعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ( الجنّ : 18 ) ، وحيث إنّ الراحة والإبهام من المساجد السبعة فلا يُعتدى عليها ، فيتعيّن المراد في ذلك .

الزاوية الثانية : خصوصيّة المعنى

قد يكون اللفظ ظاهراً في معناه ، ولكن القرائن الحافّة بالنصّ تصرفه عن معناه ، فإذا كانت القرينة قطعيّة فلا مناص من الالتزام بها . وإذا لم تكن كذلك ، وقع الخلاف في إرادة أيّ معنى ، بل إنّ الخلاف يقع أحياناً حتّى مع وجود القرينة القطعيّة أو المورثة للاطمئنان ، إمّا لعدم الالتفات إليها أو للتشكيك فيها ، كما هو الحال في قرينيّة عطف طاعة أولي الأمر على طاعة الله تعالى وطاعة رسوله ( ص ) في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) ، الدالّ على العصمة المطلقة ، لأنّ الطاعة المطلقة لا تكون لغير المعصوم البتّة . فإنّه لا يوجد كلام في معنى الطاعة ، كما لا يوجد كلام في أصل العطف ، ولكن الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ( غافر : 35 ) يمنعون من ذلك ؛ لأنّ مفاد الآية ينطبق تماماً مع نظريّة مدرسة أهل البيت في موضوعة الإمامة .

الزاوية الثالثة : خصوصيّة التفسير

وذلك بمعنى أنّ اللفظ ظاهر في معناه ، بل هو نصّ فيه ، كما أنّ المعنى جليّ ولا تحفّ به قرينة سياقيّة صارفة أو حاليّة موهمة ، ولكن لشخصيّة المفسّر مدخليّة في صرف اللفظ عن معناه ، إمّا لقصور في الصنعة ، أو لقصديّة سابقة على طلب المراد من النصّ ، وهو ما أسميناه بالاتّجاه ، وقد