مرتبة مقام الوتديّة ، ثمّ إنّها الأقلّ أثراً من الأوتاد الأوّليّة ، بل هي في طول الأوتاد البيّنة والُمبيّنة ، وهي سهلة الإدراك ، وذلك لأنّها تحمل في طيّاتها سيراً عقلائيّة .
النموذج الأوّل : الإنسان مقرون بعمله
وهو قوله تعالى : وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ( الإسراء : 13 ) .
النموذج الثاني : المؤمنون عليهم أنفسهم ما داموا مهتدين
وهو قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( المائدة : 105 ) « 1 » .
خامساً : عدد أوتاد القرآن
ليس من الصحيح البتّ بعدد أوتاد القرآن الكريم ، فذلك يحتاج إلى قراءة تامّة ودقيقة للقرآن الكريم ، وهذه القراءة لا تتوفّر لغير المعصوم ( ع ) ، والمسألة بحاجة إلى استقراءٍ تامٍّ وتأمّلٍ دقيق ، كما تقدّم ، ولعلّنا نُوفّق لعرض ذلك في دراسة مستقلّة « 2 » .
سادساً : الثابت والمتغيّر في الأوتاد
نلتزم ابتداءً بفكرة وجود الثابت والمتغيّر ، ولكن ثانياً وبالعرض ، فالنصوص الدينيّة على المستويات الشرعيّة فضلًا عن العقديّة ثابتة ولا تغيّر
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 476 - 478 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 478 - 482 .