تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومهامّها عن الأوتاد التفسيريّة ، ولكنّها تُؤدّي وظائف أعمق وأدقّ . هذا فيما يتعلّق بالقسمة الأوّلية ، وأمّا القسمة الثانويّة المتكثّرة ، فهي قسمة كلّ قسم ممّا تقدّم في القسمة الأوّلية إلى أقسام متكثّرة ، قد يعسر عدّها ، لأنّها تقترن بنوع الأداء الوظيفي لها ، فهنالك أوتاد تفسيريّة لغويّة ، وأوتاد تفسيريّة عقديّة ، وأوتاد تفسيريّة شرعيّة ، وهكذا . كما أنّ هنالك أوتاداً تأويليّة عقديّة ، وأوتاداً تأويليّة معنويّة ، وأوتاداً تأويليّة معرفيّة ، وهكذا « 1 » .

ثالثاً : وظيفة الأوتاد القرآنيّة

للأوتاد القرآنيّة وظائف جليلة يعسر رصدها وبيان حدودها نظراً لتنوّع الغايات والأهداف ، هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى تعلّق شطر كبير من تلك الوظائف بمجال التأويل ، ومن الواضح لأهل الفنّ بأنّ استبيان المقاصد التأويليّة على مستوى كبيرٍ جدّاً من الغموض والتعقيد ، ولعلّ منشأ التخبّط الكبير الذي نُطالعه في المحاولات التأويليّة لدى جملة من الأعلام هو عدم وقوفهم على ملامح ومقاصد الأوتاد التأويليّة للقرآن . من هنا وجدنا من المناسب جدّاً ، بل ومن الضروري أيضاً ، أن نقف عند الوظائف والمهامّ الظاهريّة للأوتاد التفسيريّة والتأويليّة في القرآن الكريم ، ثمّ نُعرّج على بيان مهامّ أُخرى « 2 » .

المهامّ المعرفيّة التفسيريّة للأوتاد القرآنيّة

إنّ من أُولى مهامّ الأوتاد القرآنيّة : تحديد السير المعرفي للنصوص ذات
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 460 - 462 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 462 .