الصلة بها ، والكشف عن أخطاء المفسّر والعمليّة التفسيريّة ، والتعريف بمستويات يعسّر الوصول إليها بدونها ، وبالتالي فإنّ معرفة الأوتاد القرآنيّة ستكون شرطاً من شروط المفسّر ، بل هي شرطٌ أساسيّ لتحصيل صفة الراسخيّة في العلم ، كما أنّ الجهل بها سوف يُفقد العمليّة التفسيريّة ضابطاً أساسيّاً في حفظ السير المعرفي من الانحراف في قراءة النصّ القرآني « 1 » .
المهامّ المعرفيّة التأويليّة للأوتاد القرآنيّة
من المهامّ التأويليّة للأوتاد القرآنيّة تحديد هويّة المُتعاطي للعمليّة التأويليّة ، فتكشف عن كونه من الراسخين في العلم أم ليس كذلك ، كما أنّها تُشكّل صمّامات أمان من الزيغ والانحراف ، علماً بأنّ الإحاطة بوظائف الأوتاد القرآنيّة على مستوى العمليّة التفسيريّة أمرٌ ممكن ، ولكنّ ذلك غير ممكن على مستوى العمليّة التأويليّة ، فتتأكّد بذلك الحاجة للمعصوم ( ع ) في الكشف عن ذلك ، وما عدا ذلك فهو لا يخرج عن دائرة التخرّصات الباطلة « 2 » .
المهامّ العمليّة ( التربويّة والأخلاقيّة والسلوكيّة )
لعلّ من أهمّ هذه المهامّ العمليّة الأخذ بالقارئ إلى الجادّة ، ومنحه مقداراً عالياً من الحصانة الفكريّة والعقديّة ، كما أنّها تُعتبر داعياً كبيراً للتطهّر ورفع مستوى الذوق ، بل هي تُوفّر مناخاً طاهراً ، فتجذب قارئها نحوها بقوّة ، فلا يمتلك العارف بها ، ولو على مستوى التفسير ، سوى الالتزام والمتابعة ، وكأنّ العلم بها موجب إلى حدّ كبير للإيمان بها ، والعمل في
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 462 - 464 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 535 - 536 .