تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
جدير بالذكر أنّنا قد خصّصنا لموضوع البنى التحتيّة للقرآن الكريم دراسة مستقلّة جاءت تحت عنوان ( مفاتيح فهم القرآن ) ، وهي تعدّ حلقة من مجموعة دراسات مستلّة من كتاب ( منطق فهم القرآن ) . وعلى الرغم من ذلك فإنّنا نجد أنّ من غير الممكن أن نتجاوز هذا الموضوع في دراستنا هذه ؛ باعتبار أنّ موضوع البنى التحتيّة للقرآن الكريم هو أحد أهمّ معالم التأصيل المعرفي لآليّة فهم المعارف القرآنيّة . وعلى أساس ما تقدّم ، فإنّنا سنتناول في هذا الفصل موضوع البنى التحتيّة للقرآن الكريم بشكلٍ موجز وسريع - آملين ممّن يريد التوسّع في الموضوع العودة إمّا إلى ما جاء في الفصلين : ( الخامس من الباب الأوّل ) و ( الأوّل من الباب الثاني ) من كتاب ( منطق فهم القرآن ) ، وإمّا إلى دراستنا ( مفاتيح فهم القرآن ) - من خلال متابعة المباحث الخمس التالية :

المبحث الأوّل : الأوتاد في القرآن

اعلم بأنّ للقرآن أوتاداً تمثّل النقاط المركزيّة في القرآن ، كما أنّ لهذه الأوتاد وتداً جامعاً لها في كمالاته واستطالته المعرفيّة ، ولكي يتّضح الموقف نحتاج أن نقف قليلًا على المراد بنفس الوتد ليكون مدخلًا لمقاصدنا من الأوتاد وصلتها بالقرآن « 1 » .

أوّلًا : المراد من الأوتاد

الوتديّة في الاصطلاح لم تُعهد عند أرباب الفنّ ، وما نراه أنّ الوتد هو الشيء الواجد لكمالات الحفظ والثبات ، له وللمستعين به على حدٍّ سواء ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 459 .