ثمّ إنّ الأوتاد بثقلها التنظيمي للقرآن الكريم وقيمتها المعرفيّة المستطيلة والحاكمة على القيم الأخرى تمثّل البُنى التحتيّة للوجود القرآني في عالميه اللفظي والخزائني .
ثانياً : تنوّع الأوتاد
تتنوّع الأوتاد بحسب الوظيفة التي تُؤدّيها والمعطيات التي تُنتظر منها ، فإذا كانت الوظيفة لغويّة بحتة فإنّ للقرآن أوتاداً تتعلّق بذلك ، وإذا كانت الوظيفة عقديّة فإنّ للقرآن أوتاداً أخرى ، وهكذا إذا كانت الوظيفة شرعيّة أو اجتماعيّة أو معنويّة . . . إلخ .
وجدير بالذكر أنّ ذلك التنوّع في هويّة الأوتاد المُبتني على الأساس الوظيفي لها إنّما لوحظ فيه مجال التفسير ، ممّا يعني أنّ هنالك أوتاداً أخرى ، لها وظائف أخرى في مجال التأويل .
فهنالك قسمة أوّليّة ثنائيّة ، وهنالك قسمة ثانويّة متكثّرة ، أمّا الأوّلية فإنّها تقسِّم الأوتاد القرآنيّة إلى :
1 . الأوتاد التفسيريّة .
2 . الأوتاد التأويليّة .
أمّا الأوتاد التفسيريّة فهي المراجع القرآنيّة الأُولى في تفسير ما انبهم من المتون القرآنيّة الأخرى ، فهي أشبه ما تكون بالمحكمات ، التي تكون هي القول الفصل عند وقوع الاختلاف في تفسير المتشابه ؛ فالأوتاد قد أوكلت لها مهامّ تفسيريّة بالدرجة الأولى ، مماّ يعني عدم إمكان تجاوزها حتّى وإن كان المتشابه بيِّن المعنى .
وأمّا الأوتاد التأويليّة فهي لا تختلف كثيراً في كُبرويات وظائفها