تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
التمحّلات التي لا مُوجب لها . 2 . لم يُعطوا لنا مُبرّراً حقيقيّاً يمنع من وجود التفاضل بالمعنى الحقيقي له ، فكلّ ما ذكروه مجرّد استحسانات شخصيّة وأذواق فرديّة عطاؤها عقيم : لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( الغاشية : 7 ) . 3 . لو قطعنا النظر عن الكمّ الروائي الوارد في كتب الفريقين في أصل التفاضل ، فما الذي يقدح بالقرآن أن تكون بعض سوره أفضل من بعض ، وبعض آياته أفضل من البعض الآخر ؟ أوَ ليس العبادات بعضها أفضل من بعض ؟ أوَ ليس الأنبياء بعضهم أفضل من بعض ؟ أوَ ليس الملائكة بعضهم أفضل من بعض ؟ أوَ ليس بنو الإنسان بعضهم أفضل من بعض ؟ أوَ ليس كلّ ذلك ، كلمات الله تعالى ؟ بل ما هو الشيء الذي لا يوجد فيه تفاضل ؟ أوَ ليس اسم « الله » تعالى هو أفضل الأسماء ؟ أو ليست الجنّات بعضها أفضل من بعض ؟ والنيران بعضها أسوأ من بعض ؟ ثم ما معنى حاكميّة بعض أسمائه على البعض الآخر ؟ أوَ ليست الجميع هي أسماءَه ، والكثير منها هي عين ذاته ؟ من هنا اختار المحقّقون من أعلام الفريقين معاً بأنّ الملاك في التفاضل لا يعود إلى موضوع الأجر البتّة ، وإن كان لذلك أثره ، ولكن التفاضل يكمن في المحتوى والمضمون الذي تعرّضت له السور والآيات التي ثبت لها الفضل ، حيث اشتملت على معالم التوحيد وأسماء الله وصفاته ، كما هو