تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وتأخذ عنهم ، والّذي يهمّنا هنا هو الجنبة التطبيقيّة ، بمعنى إبراز وجه آخر يصدق عليه عنوان ( أهل الذكر ) ، وهذا الوجه التطبيقي إمّا تتكفّل به السنّة الشريفة أو المُفسّر . أمّا ما جاء في الروايات فعن الوشّاء قال : « سألت الرضا ( ع ) فقلت له : جعلت فداك : . . . فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ؟ فقال : نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون » « 1 » . وهذا النصّ القرآني يُمكن إجراء تطبيق آخر عليه يحكي واقعنا المعاصر ، فالمرجعيّة الدينيّة الآن ينطبق عليها عنوان أهل الذكر ، فهم المسؤولون من قبل الأُمة عمّا حكم به الشارع المقدَّس ، بل وفي جميع المعارف الإسلاميّة التي تدخل في مناط تشخيص المرجع الديني ، والّتي منها العلم بكتاب الله تعالى . إذن ، فالتطبيق بنحو موجز هو رفع خصوصيات المورد الأوّل ( مورد نزول الآية ) وأخذ المفهوم العامّ الذي تُعطيه الآية وتطبيقه على مصداق جديد « 2 » .

المبحث التاسع : طبيعة التفاضل بين الآيات والسور وجدوائيته

هنا نودّ التعرض إلى مسألة علميّة نحاول من خلالها الكشف عن سرّ التفاضل الواقع بين السور من جهة وبين الآيات من جهة أُخرى ، وهل الأسئلة المطروحة من قبل الصحابة لها منشأ أم هي مجرّد ترف علمي ؟ ولنا أن نسأل بوضوح سؤالًا كبرويّاً : كيف يكمن لبعض السور
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 210 ، ح 3 . ( 2 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 92 - 96 .