تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

المصدر الثالث : القرائن العقليّة

إنَّ الوقوف على هذه القرينيّة يُشكّل رصيداً تفسيريّاً ، بمعنى أنَّ المُفسّر من جملة أدواته التي تُعينه على الفهم الصحيح للنصّ القرآني : الوقوف على القرائن العقليّة .

المصدر الرابع : جملة من علوم القرآن

تقدّم الحد يث عن هذا المصدر بشكل أكثر تفصيلًا .

المصدر الخامس : المعاجم اللغويّة الموثوقة

إنَّ السيرة العقلائيّة قائمة على رجوع الجاهل إلى العالم ، والجاهل هو القارئ غير المتخصِّص في المقام ، والعالم هو القارئ المتخصّص ، فإذا كان الأمر كذلك فلِمَ انخرمت القاعدة العقلائيّة في مراجعة اللغوي المتخصّص ، ولِمَ يهتف بنا الفقهاء والمفسِّرون آناء الليل وأطراف النهار عندما تريد أن تذكر رأياً يخُالف الظاهر بأنّنا خالفنا الظاهر ، والظاهر حجّة ، نقول : من أين أخذوا هذا الظاهر ونحن بعيدون جدّاً عن زمان النصّ ، وإنَّ اللغة قد تشوَّهت ؟ أَوَ ليس رفضهم لمخالفة الظاهر يعنون به الظاهر اللغوي الصحيح ، وأنَّ هذا الظاهر اللغوي الصحيح قد أخذوه من المعاجم اللغويّة ؟ وعلى أيِّ حال ، فإنَّ قول اللغوي إن أورث علماً فذلك حجّة بنفسه ، وإن أورث اطمئناناً فهو حجّة بنفسه أيضاً ، وأمّا إذا أورث ظنّاً نوعيّاً مُعتبراً لا ظنّاً شخصيّاً ، فإنَّ الراجح عندنا هو القبول به كقرينة على أقلّ التقادير ، فيما إذا لم يقم دليل معتبر مخالف له . ومن زاوية أُخرى وبعبارة أُصوليّة : لو كان إخبار اللغوي عن حسّ وشهادة ، يكون داخلًا في الإخبار الحسّي ، وقد ثبت في محلّه حجّية خبر الثقة
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 283 | السيد كمال الحيدري