تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

المبحث السادس : التحديد الفني لمصادر فهم النصّ

من مجموع ما تقدَّم منّا في بحوث القرينة وأقسامها يكون قد اتّضح لنا إجمالًا جملة من أهمّ المصادر الأساسيّة لفهم القرآن الكريم ، وهي غير مناهج التفسير . ولكوننا في معرض التأصيل لذلك ، احتجنا إلى الوقوف بصورة فنيّة عند أهمّ المصادر التي يُمكن لنا أن نتوسَّل بها للوصول إلى الفهم الصحيح للنصّ القرآني . إننا نلتزم بطريقيّة القرآن لفهمه ، وبالأُسلوبين معاً التجزيئي والموضوعي في الإطار التفسيري ، وقد عبَّرنا عنه بالأُسلوب المركّب ، ولكنَّ هذه الطريقيّة وتركيبيّة الأُسلوب لا تمنعنا منهجيّاً من التعرّض للتفسير المفرداتي ، كما تقدّم في الفصول السابقة ، وأيضاً لا يمنعنا ذلك من التعرّض والاستئناس بالطرق الأُخرى ، لاسيَّما في الموارد التي تُفتقد فيها البيانات القرآنيّة .

المصادر التفسيريّة

وأمّا المصادر التفسيريّة بحسب ترتيبها الفنّي ، فهي :

المصدر الأوّل : القرآن الكريم

وأشهر بياناته التفسيريّة هي الآيات المُحكمات التي تُقابلها الآيات المُتشابهات التي عادةً ما تكون حمّالة وجوه ، ولذلك فهي بحاجة إلى بيان المُحكمات .

المصدر الثاني : الروايات

للروايات دوران مهمّان ، الأوّل لابدَّ منه ، وهو الدور التطبيقي ، والآخر تفسيريّ تعليقيّ ، وذلك عند غياب المُبيِّن القرآني ، كما عرفت . وهنا نودّ إلفات النظر إلى قضيّة في غاية الأهمّية ، وهي أنَّ الصحّة المُشار
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 281 | السيد كمال الحيدري