الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، قال :
« الإمام منّا لا يكون إلّا معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيُعرف بها ولذلك لا يكون إلّا منصوصاً
، فقيل : له : يا ابن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال :
هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام »
. ولهذه الثنائيّة الهدايتيّة المعرفيّة ثمرات ومُعطيات انعكست حرفيّاً في حديث الثقلين الذي يُلزم الأمّة بالتمسّك بالقرآن والإمام ؛ حفظاً لهم من الضلالة ، وأيُّ تفريط بأحدهما يعني السير شيئاً فشيئاً في طريق التيه والانحراف والضلالة « 1 » .
وفي سياق حديثه عن التصوير الروائي للسُلَّميّة القرآنيّة ، كتب سماحته :
من جملة النصوص الروائيّة الواردة في سُلَّميّة القرآن ما رُوي عن رسول الله ( ص ) أنّه قال :
« القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحد عن القرآن إلّا إلى النار »
، حيث تضمَّن أحد عشر وصفاً مُؤكِّدة لسُلَّميّته .
وهنا نودّ التوقّف قليلًا عند المقطع التاسع ، وهو قوله : « وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة » ، فمن المعلوم لنا أنَّ القرآن الكريم هو بلاغ من الله تعالى
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 12 .