وتحت عنوان ( وحدة ملاك الظهور والقراءات ) ، كتب سماحته :
فإذا كانت القراءة والاستظهار من النصّ الديني غير مُستندة إلى منهج صحيح ، فإنَّ هذا الطريق غير المعتبر يصدق عليه عنوان « التفسير بالرأي » الممنوع شرعاً ؛ لقول النبيّ الأكرم ( ص ) :
« قال الله جلّ جلاله : ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه »
، وعن الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : « سمعت جدّي رسول الله ( ص ) يقول :
من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار »
؛ وهذا القارئ برأيه مخُطئ على أيِّ حال ، حتّى وإن أصاب الواقع ؛ فقد ورد عن جندب قال : « قال رسول الله ( ص ) :
من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ »
« 1 » .
وفي سياق حديثه عن مراتب الفهم كتب السيّد الحيدري ( تحت عنوان سؤالان مفصليان ) :
أمّا السؤال فهو : هل يُمكننا ونحن نعيش في عالم المادّة - الذي وصلنا من القرآن فيه مرتبته اللفظيّة - أن نقف على تلك المعارف المثاليّة العالية والعقليّة العُليا ؟
وأمّا الجواب : فالصحيح هو أنّنا يُمكننا ذلك ، ولكن بطرق أُخرى وبأبجديّات أُخرى هي غير طريق وأبجديّة العلوم الحصوليّة البتّة ، فكلّ عالم له طريقه ولغته وأبجديّته الخاصّة به ، ومن هنا نفهم لماذا لا يمسّ حقيقته إلّا المطهّرون ، لأنّهم ( عليهم السلام ) حازوا على تلك اللغة وجازوا ذلك الطرق ، ومن هنا نفهم لماذا المطهّرون وحدهم هم خُزّان وحي الله وعيبة علمه ، ولماذا هم عيش العلم وموت الجهل ، ولماذا هم وحدهم لن يخُرجونا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 221 .