صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » .
إنّه تشخيص واضح وصريح ، وعلاج دقيق للتعاطي مع روايات كهذه ؛ وعنه ( ع ) أيضاً :
« ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف »
، وفي روايات أُخرى جاء التعبير بلزوم الضرب به عرض الجدار « 1 » .
للسيّد الحيدري العديد من النصوص التي يؤكّد من خلالها عمق القرآن وتعدّد مراتبه ، منها ما كتبه في سياق حديثه عن ( التفسير الإشاري ) ، حيث كتب هناك :
ولا يخفى على المطّلع ورود روايات عديدة تُؤكّد حقيقة قرآنية وهي أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، بل للقرآن أكثر من بطن .
فقد روى الكليني عن محمّد بن منصور قال : « سألت عبداً صالحاً عن قول الله عزّ وجل : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . . . ( الأعراف : 33 ) ، قال : فقال ( ع ) :
إنَّ القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرَّم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الجور ، وجميع ما أحلَّ الله تعالى في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الحقّ »
. وقد ورد المعنى الاصطلاحي للإشارة في حديث مرويّ عن الإمام الحسين ( ع ) ، حيث يقول :
« كتاب الله عزّ وجلّ على أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق . فالعبارة للعوامّ ، والإشارة للخواصّ ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء »
« 2 » .
ومنها ما كتبه تحت عنوان ( نكات منهجيّة ) ، حيث قال :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 56 .
( 2 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 61 - 62 .