بشكل يبرز قوّتها ، لكي يتمكّن من الاتّكاء عليها ، بل إنّه عمد إلى بيان النصوص العلمائيّة على حدّ سواء وإبراز مكامن القوّة فيها ، ثمّ تعرّض لنقدها أو القبول بها .
التبيين الثالث : لقد كانت الموضوعيّة حاضرة في قبول الآخر ، ولعلّ من أبرز امتيازات هذه الدراسة على هذا المستوى أنّها حاولت أن تُقدِّم البدائل الصحيحة في الاستدلال للأُصول الصحيحة التي وردت في دراسات الآخرين .
أمّا فيما يخص قبول الآخر ، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن أن يتبيّن لك قبول الآخر المبنيّ على أساس علميّ حينما تقرأ ما جاء في كتاب « منطق فهم القرآن » بخصوص سرّ قسمة الآيات إلى محكم ومتشابه ، حيث يتبيّن لك - بحسب السيّد الحيدري وباختصار - التالي :
أ . إنّ الرازي - وهو من أعلام مدرسة الخلفاء - قدّم عدّة إجابات عن الموضوع .
ب . إنّ صاحب المنار - وهو من أعلام مدرسة الخلفاء - قد أجاد في التعليق على إجابات الرازي غير المقبولة .
ج - . إنّ العلّامة الآلوسي - وهو من أعلام مدرسة الخلفاء - قدّم إجابة مبهمة تنمّ عن اختلاط الأمر وتشابهه عليه .
د . إنّ صاحب المنار - بعد أن استهجن إجابات الرازي - حاول أن يقدّم عدة إجابات .
ه - . إنّ السيّد الطباطبائي - وهو من كبار أعلام مدرسة أهل البيت - لم يتقبّل هذه الإجابات .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 192
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٢