تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولكنَّ السيّد الحيدري رأى أنّ : الصحيح في المقام هو أنَّ التشابه القرآني مفهوميّ ومصداقيّ معاً ، أمّا التشابه المفهومي فمن قبيل الاختلاف الحادّ في تفسير كلمة : ( الولي ) في آية الولاية ، في كون معناها الناصر والمُحبّ أو المُتصرّف ، وفي كلمة : ( اسجدوا لآدم ) أهو الاتّباع والخضوع أم بمعنى اتّخاذه قبلة أو بمعنى السجود له حقيقة ، وغير ذلك من الكلمات الكثيرة . وأمّا التشابه المصداقي فمن قبيل الاختلاف في مصداق القلم والكرسي والاستواء واليد والوجه والعين ، وما شابه ذلك . نعم ، إنَّ التشابه المصداقي غالبيّ ، والتشابه المفهومي أقلّي ، فما قيل في حصر التشابه بالمصداقي غير دقيق وإن كان غالبيّاً ، فتدبّر « 1 » . وأمّا التبيينات الأربعة : التبيين الأوّل : لقد اتّصف كتاب « منطق فهم القرآن » بالضبط الدقيق لجميع النصوص المقتبسة ، فما من آية قرآنيّة - حتّى وإن كرّرت - إلّا وتجد بجانبها رقمها واسم السورة التي تنتمي إليها ، وما من نصّ روائي إلّا وتجد مصدره في أسفل الصفحة ، وهكذا الأمر مع النصوص العلمائيّة ، فليس هناك نصّ إلّا وقد ضبط مصدره بدقة ، وهكذا يتّضح أنّ الالتزام بحفظ النصوص العلمائيّة ونقلها بأمانة جاء ضمن نهج عامّ اتّصف به هذا الكتاب . التبيين الثاني : أنّ الأسلوب النقدي لكتاب « منطق فهم القرآن » تميّز بالنزاهة ، فهو لم يعمد إلى عرض النصوص العلمائيّة - التي هي في موضع النقد - بشكل يبرز ضعفها ، لكي يتمكّن بالتالي من الانقضاض عليها بسهولة ، ولم يعمد إلى عرض النصوص العلمائيّة - التي هي موضع القبول -
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 521 - 523 .