العديد من الانتقادات التي وجّهها إلى العديد من آراء أعلام مدرسة أهل البيت .
ونحن هنا سوف نكتفي بإيراد بعض الانتقادات التي وجّهها إلى بعض آراء السيّد الطباطبائي ، والّتي منها :
1 . في ضوء التوضيحات التي قدّمها السيّد الحيدري حول الفرق بين البيانيّة والتبيانيّة والتبيينيّة ، لم يرتض من السيّد الطباطبائي مقولته في عدم احتياج القرآن إلى مفسّر .
يقول السيّد الحيدري : ومن هنا يتّضح لنا أنّ القرآن بوجوده البياني لا يحتاج إلى مُفسّر ، لأنّه : بَيَانٌ لِلنَّاسِ عامّة ، فلا يبقى معنى لبيانه من قبل الآخرين ، ومن هنا وقع بعض الأعاظم في شبهة عدم احتياج القرآن إلى مُفسّر ، وفقاً لقاعدة أنَّ القرآن يُفسّر بعضه بعضاً ، مع أنّ هذه التفسيريّة الذاتيّة هي على مستوى البيانيّة لا على مستوى التبيانيّة فضلًا عن التبيينيّة والتبيُّنيّة « 1 » .
2 . فيما يخصّ توجيه اتّصاف القرآن كلّياً بالإحكام والتفصيل ، قال السيّد الطباطبائي : « فإنّما يتّصف بهما من جهة ما يشتمل عليه من المعنى والمضمون لا من جهة ألفاظه أو غير ذلك ، وأنَّ حال المعاني في الإحكام والتفصيل والاتّحاد والاختلاف غير حال الأعيان ، فالمعاني المتكثّرة إذا رجعت إلى معنىً واحدٍ كان هذا الواحد هو الأصل المحفوظ في الجميع ، وهو بعينه على إجماله هذه التفاصيل ، وهي بعينها على تفاصيلها ذاك الإجمال ، وهذا كلّه ظاهر لا ريب فيه .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 90 .