الزاوية الأولى : بيّن من خلالها أهمّية البحث في المفردة القرآنيّة .
الزاوية الثانية : بيّن من خلالها بعض الخصائص المهمّة للمفردة القرآنيّة .
الزاوية الثالثة : بيّن من خلالها أوّليّات فهم المفردة القرآنيّة .
ثالثاً : وكما كان إنجازه مستوعباً ومثمراً في بيان التفسير المفرداتي وأهمّيته وآليات العمل به ، كذلك كان إنجازه في بيان التفسير التجزيئي ، فقد بيّن السيّد الحيدري :
1 . أنّ الوظيفة الأساسيّة للتفسير التجزيئي تكمن في إبراز المدلولات التفصيليّة للآيات القرآنيّة دون إعطاء الموقف القرآني العامّ الذي يتشكّل عادةً من مجموعة مداليل تفصيليّة .
2 . أنّ العمليّة التفسيريّة بأسلوبها الموضوعي - أيّاً كان المنهج المتّبع فيها - لا تنفكّ أبداً عن الأسلوب التجزيئي ، ممّا يعنى أنّ جميع الشرائط المطلوبة في التفسير التجزيئي ينبغي أن يتوفّر عليها المفسّر الموضوعي .
3 . أنّ التفسير التجزيئي لا توجد لديه حاجات أوّليّة في عرض المداليل اللفظيّة التجزيئيّة على معطيات التفسير الموضوعي إلّا في حدود ضيّقة جدّاً .
4 . أنّ التفسير التجزيئي يمكن أن يفي بالغرض أحياناً ، فالتفسير الموضوعي لا يُمثّل ضرورة قصوى لجميع النصوص ، حيث يُمكن الانطلاق من التفسير المفرداتي والانتهاء بالتجزيئي في الموارد ذات الطابع المحدود ، لاسيَّما الموارد التي لم تتكرّر في القرآن .
5 . يُمكن تجاوز التفسير التجزيئي في صورة الاكتفاء بالتفسير المفرداتي في حدود المقصد اللغوي ، فلو اكتفى المفسّر بالمعطى اللغوي تجاوز به الحاجة للتجزيئي ، ولكن عادة ما تكون موارد ذلك قليلة جداً .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 152
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٢