المعصوم ، فإجماله لنا تفصيل له ، وخفاؤه بيان له ، وكلّ ما يمنّ به فهو لنا تحصيل « 1 » .
المبحث السادس : الأسلوب التركيبي
الأسلوب التركيبي هو الأسلوب الجامع بين الأسلوبين المتقدِّمين ، فيكون المفسّر مفسِّراً تجزيئيّاً موضوعيّاً ، حيث يبدأ عادةً في الرتبة الأُولى بإبراز المداليل اللفظيّة للنصّ القرآني ، ثمّ يقوم بعمليّة التوحيد المداليلي للخروج بنتيجة نهائيّة بعد أن يكون قد حدّد موضوعاً خارجيّاً قبل شروعه بالعمليّة التوحيديّة .
ولعلّ أولى المحاولات التفسيريّة المُمنهجة التي سلكت الأسلوب التركيبي بنحو واضح جدّاً ومُلتفت إليه أكيداً هي ما نجده في تفسير الميزان ، وإن لم يُذكر فيه أو في غيره من المصادر التفسيريّة هذا الاصطلاح الذي أطلقناه على الأسلوب الثالث من أساليب التفسير .
والذي نراه في المقام أنّ التفسير التركيبي هو أجدى أنواع الأساليب التفسيريّة ، فإنّ الواقف على المداليل اللفظيّة يكون هو الأقرب إلى روح العلاقة أو الربط بين تلك المداليل والمضامين الجزئيّة ، ممّا يعنى أنّ وصوله إلى تحديد الموقف القرآني سيكون أكثر دقّة وحياطة « 2 » .
تعليق
أوّلًا : بعد أن أوضح السيّد الحيدري - على المستوى النظري - أنّ من
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 12 - 15 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 70 - 73 .