تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
صورة الاكتفاء بالتفسير المفرداتي في حدود المقصد اللغوي ، فلو اكتفى المفسّر بالمعطى اللغوي تجاوز به الحاجة للتجزيئي ، ولكن عادة ما تكون موارد ذلك قليلة جداً . والهدف من تحقيق هذا المُلحق هو إبطال التوقّف من طرف واحد بين التجزيئي والموضوعي ، فالمشهور هو توقّف التفسير الموضوعي على التجزيئي مُطلقاً ، ولا عكس منطقي في المقام فضلًا عن اللغوي ، فنكون بهذا المُلحق أثبتنا وجه الاستغناء ولو في موارد محدودة . الملحق الخامس : البعض حاول بعد إثبات حاجة التفسير الموضوعي للتجزيئي بالضرورة إثبات حاجة التفسير التجزيئي للموضوعي ولو مورديّاً ، ومثّل لذلك بركون المفسّر التجزيئي إلى منهج تفسير القرآن بالقرآن ، وهو كما ترى ، وقد عرفت الحال « 1 » .

المبحث الرابع : أسلوب التفسير الموضوعي وأهمّيته وآليات العمل به ؟

تقدّم في سطور هذه الدراسة الحديث عن التفسير الموضوعي الذي عرفنا عنه أنّه من جملة الأساليب التفسيريّة الصعبة المنال ، بخلاف ما عليه الحال في التفسير التجزيئي فضلًا عن المفرداتي ، وهنا نحتاج إلى بيان الخطوات العمليّة لهذا الأُسلوب التفسيري ليتّضح لنا مقدار ما يُمكن تطبيقه من هذا الأُسلوب على موضوعة بحثنا المتمثّلة بآية الكرسي ، بل ليتّضح لنا أيضاً مقدار الخلط الكبير الذي وقع فيه جملة من الأعلام الُمعاصرين ممَّن تصدّوا للعمليّة التفسيريّة بهذا الأُسلوب الُمميَّز . أمّا الخطوات العمليّة للتفسير الموضوعي فهي :
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 233 .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 143 | السيد كمال الحيدري