تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والجواب : إنَّ النسبة هي كذلك ولكن مع الفارق الكبير ، فاللغة العربيّة هي المادّة الأُولى للصناعة القرآنيّة ، بمعنى عدم إمكان الانفكاك ، وأمّا اللغات الأُخرى فلضآلة شركتها لا يُكاد أن يُرى أثرها ، لاسيَّما في ضوء ما نتبنّاه من الحقيقة القرآنيّة التي تطال حتّى المفردات غير العربيّة ، فلا يبقى لها أثر ولا عين ، وأمّا على مستوى الأعلام الشخصيّة فذلك لا يُعدّ شركة حقيقيّة ، وقد ألفتنا النظر إلى حقيقة في غاية الأهمّية وهي أنَّ القرآن الكريم لم يلتفت البتّة إلى معاني الأعلام الشخصيّة ، لأنّه لم يكن بصدد ذلك ، وإنّما حكاها بما هي أيّاً كانت معانيها ، فالهدف لم يكن في معانيها وإنّما في الحكاية عن مُسمّياتها ، وهذا واضح ، ومهمّ جدّاً الإلمام به ، ولا ينبغي الإغفال عنه « 1 » .

المبحث الثالث : أسلوب التفسير التجزيئي وأهمّيته وآليات العمل به ؟

مرَّ بنا جملة من البيانات الخاصّة بالتفسير التجزيئي ، وقد عرفت أنّه من أساليب التفسير لا من مناهجه ، وقد عرفت - أيضاً - أنّ الوظيفة الأساسيّة للتفسير التجزيئي تكمن في إبراز المدلولات التفصيليّة للآيات القرآنيّة دون إعطاء الموقف القرآني العامّ الذي يتشكّل عادة من مجموعة مداليل تفصيليّة ، بخلاف ما عليه التفسير الموضوعي حيث يقوم بتحديد الموقف القرآني تجاه موضوع من موضوعاته المختلفة ، وهنا نودّ عرض بعض البيانات اللاحقة والمُتمّمة لموضوعة التفسير التجزيئي بما يحُقِّق الهدف البعيد من وراء هذه الأبحاث التخصّصيّة في مجال التفسير . المُلحق الأوّل : إنَّ التفسير الموضوعي لا يُمثّل ضرورة قصوى لجميع
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 324 - 327 .