أصلا ، بل يرفع اليد عنه مع الدليل كما هو الشأن في الأصول .
ولذا لولا أنه ورد من الشرع الحلف على المنكر لولا البينة ، لما حكمنا به .
والدليل على ذلك : الإجماع ، وأخبار سؤال البينة عن المنازع والحكم بها ،
وقوله في رواية مسعدة المتقدمة : ( حتى يستبين لك غير ذلك ) 1 ، وبها تقيد
الإطلاقات أيضا .
الثالث : لا شك أنه يشترط في اقتضاء اليد أصالة الملكية عدم انضمام اعترافه
بعدم الملكية ، بالإجماع ، فإنه دليل مخرج عنها .
وهل يشترط انضمام ادعائه الملكية أم لا ؟
الظاهر الثاني ، لعموم صدور رواية حفص المتقدمة ، الحاصل من ترك
الاستفصال ، وموثقة يونس السابقة ، بل لظاهر الإجماع ، ولذا يحكم بملكية ما
في يد الغائب ، وما كان في يد المتوفى له ، ويحكم بكونه ميراثا منه ما لم يعلم
خلافه .
ويجوز الانتفاع بما في يد أحد مع إذنه من دون سؤال ادعائه الملكية وعدمه .
نعم الظاهر اشتراط عدم انضمام ادعاء عدم العلم بملكيته أيضا ، فلو قال ذو
اليد : إني لا أعلم أنه ملكي أم لا ، لا يحكم بملكيته ، لأن الثابت من اقتضاء اليد
الملكية غير ذلك المورد .
أما الإجماع فظاهر .
وأما أخبار طلب البينة من مدعيه ، فكذلك أيضا .
وأما الروايتان المتقدمتان ، فلظهورهما في ذلك ، بل قوله في الثانية
( يملكونه ) صريح فيه ، كما أن قوله في الأولى ( صار ملكه إليك من قبله ) ظاهر
فيه أيضا ، وكذلك رواية مسعدة وما بعدها .
وأما الموثقة ، فلإمكان منع صدق
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 4 ، التهذيب 7 : 226 / 989 ، الوسائل 12 : 60 أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .
وتقدمت في ص 738 .