ومنها : رواية حمزة بن حمران ، أدخل السوق فأريد أن اشتري جارية تقول :
إني حرة ، فقال : ( اشترها إلا أن يكون لها بينة ) 1 .
وصحيحة العيص : عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك ،
أشتريه ؟ فقال : ( نعم ) 2 .
وبعض هذه الروايات وإن كان ضعيفا إلا أن جميعها معتبرة ، لوجودها في
الأصول المعتبرة ، ومع ذلك بعمل الأصحاب منجبرة ، وبغير ما ذكر من الأخبار
معتضدة .
فلا كلام في أصل القاعدة ، وإنما المقصود التكلم في مواضع :
الأول : في معنى اليد ، فإنه قد يتصور أن لفظ اليد في هذا الكلام ليس على
حقيقته ، بل المراد المعنى المجازي . ولعدم انحصاره في معنى خاص إما يدخله
الإجمال ، أو يحمل على أقرب المجازات ، وهو أيضا لا يخلو عن إبهام وإجمال .
وفيه : أن اليد وإن كانت حقيقة في العضو المخصوص ، إلا أنها في هذا
التركيب ليست مجازا ، لأن هذا التركيب حقيقة في معنى خاص يعرفه أهل
المحاورات بقرينة التبادر وعدم صحة السلب ، فيجب الحمل عليه .
ولا شك في صدق الكون في اليد عرفا فيما كان تحت اختياره ويتصرف فيه
تصرفات ملكية ، كالبيع والإجارة والإعارة ونحوها .
وكذا فيما يستعمله وينتفع به ويتصرف فيه بالإفساد والإصلاح ، كالركوب
والحمل في الدابة ، والعمارة والتخريب في الدار ، والغرس والزرع في
الأرض ، وهكذا .
ومن وجوه الاستعمال : وضع متاعه أو جنس آخر بل مطلق ماله فيه ،
للصدق العرفي .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 140 / 614 ، الكافي 5 : 211 / 13 ، التهذيب 7 : 74 / 318 ، الوسائل 13 : 31 أبواب
بيع الحيوان ب 5 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 140 / 614 ، التهذيب 7 : 74 / 317 ، الوسائل 13 : 30 أبواب بيع الحيوان ب 5 ح 1 .