تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
ومنها : رواية حمزة بن حمران ، أدخل السوق فأريد أن اشتري جارية تقول : إني حرة ، فقال : ( اشترها إلا أن يكون لها بينة ) 1 . وصحيحة العيص : عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك ، أشتريه ؟ فقال : ( نعم ) 2 . وبعض هذه الروايات وإن كان ضعيفا إلا أن جميعها معتبرة ، لوجودها في الأصول المعتبرة ، ومع ذلك بعمل الأصحاب منجبرة ، وبغير ما ذكر من الأخبار معتضدة . فلا كلام في أصل القاعدة ، وإنما المقصود التكلم في مواضع : الأول : في معنى اليد ، فإنه قد يتصور أن لفظ اليد في هذا الكلام ليس على حقيقته ، بل المراد المعنى المجازي . ولعدم انحصاره في معنى خاص إما يدخله الإجمال ، أو يحمل على أقرب المجازات ، وهو أيضا لا يخلو عن إبهام وإجمال . وفيه : أن اليد وإن كانت حقيقة في العضو المخصوص ، إلا أنها في هذا التركيب ليست مجازا ، لأن هذا التركيب حقيقة في معنى خاص يعرفه أهل المحاورات بقرينة التبادر وعدم صحة السلب ، فيجب الحمل عليه . ولا شك في صدق الكون في اليد عرفا فيما كان تحت اختياره ويتصرف فيه تصرفات ملكية ، كالبيع والإجارة والإعارة ونحوها . وكذا فيما يستعمله وينتفع به ويتصرف فيه بالإفساد والإصلاح ، كالركوب والحمل في الدابة ، والعمارة والتخريب في الدار ، والغرس والزرع في الأرض ، وهكذا . ومن وجوه الاستعمال : وضع متاعه أو جنس آخر بل مطلق ماله فيه ، للصدق العرفي .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 140 / 614 ، الكافي 5 : 211 / 13 ، التهذيب 7 : 74 / 318 ، الوسائل 13 : 31 أبواب بيع الحيوان ب 5 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 3 : 140 / 614 ، التهذيب 7 : 74 / 317 ، الوسائل 13 : 30 أبواب بيع الحيوان ب 5 ح 1 .