والمشتري بالملكية الشرعية .
فلو كان متاع في دكة أحد ولم يعلم أنه مما ورثه أو اشتراه أو وضعه غيره ،
لا يجوز له التصرف فيه .
وكذا إذا كان فيما خلفه مورثه شئ اعترف المورث بأني لا أعلم أنه مني
أولا .
وكذا لا يجوز شراء شئ عن شخص كان في يده ويقول : إني لا أعلم أنه
مني أموالي أو من الغير . بل يلزم على ذي اليد الفحص ، فإن لم يتعين مالكه
يكون مجهول المالك . أما كونه مجهولا عند غير ذي اليد فظاهر ، وأما عنده
فكذلك أيضا ، لأجل أنه يعلم أنه لا يعلم .
الرابع : كما أن مقتضى اليد أصالة الملكية فيما يملك ، كذلك مقتضاها أصالة
الاختصاص بذي اليد فيما ليس ملكا ، كالوقف .
فلو كان شئ في يد أحد مدعيا وقفيته عليه ، فادعاء غيره ولا بينة له ،
يقدم قوله ذي اليد ، لموثقة يونس بن يعقوب المتقدمة ، بل الظاهر الإجماع
أيضا .
ومن هذا القبيل أيضا : ما إذا ادعى على غيره بكون ما في يده بادعاء الإجارة
من مالكه أنه الذي استأجره منه ، فيقدم قول ذي اليد ، وهكذا .
الخامس : ما ذكر من تقديم قول ذي اليد لدلالة اليد على الملكية أو
الاختصاص ، إنما هو إذا لم يعارض اليد أصل آخر .
وأما إذا عارضه أصل أو استصحاب ، ففي بعض موارده الخلاف ،
وفي بعض آخر يقدم الاستصحاب ، كما إذا ادعى ذو اليد الانتقال إليه من
مالكه السابق ، أو ثبتت مسبوقية يده بيد إجارة أو عارية أو نحوهما ،
ولم يعلم زوال اليد الأولى ، فلو ادعى مالك الأرض ملكيتها والمتشبث بها
وقفيتها ، أو المتشبث الإجارة والمالك عدمها ، أو المتشبث التحجير ، وغيره
أثبت تحجيره السابق ، لا يقدم قول ذي اليد كليا . وتحقيق كل مسألة مذكور
عوائد الأيام — صفحة 744
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧٤٤