في موضعها .
السادس : هل يختص اقتضاء اليد الملكية أو الاختصاص في الأعيان ، أم
يجري في المنافع أيضا ؟ لم أعثر بعد على مصرح بأحد الطرفين .
والظاهر : هو الأول للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ،
واختصاص الأخبار بها . أما أخبار تعارض البينات والروايتان الأخيرتان ، فظاهرة ، لأن مواردها في
الأعيان .
وأما رواية حفص بن غياث ، فلأن لفظ ( والأشياء كلها على هذا ) منفردا ، فإنما
يدل على الحلية دون تمام المطلوب .
نعم ، ظاهر حديث فدك العموم ، إلا أنه يمكن دعوى اختصاص صدق اليد
حقيقة بالأعيان ، فإنها المتبادرة عرفا من لفظ ما في اليد بل الاستيلاء ، وصدقهما
على المنافع غير معلوم .
بل هنا كلام آخر : وهو أن اليد والاستيلاء إنما هو في الأشياء الموجودة في
الخارج ، القارة ، وأما الأمور التدريجية الوجود ، الغير القارة كالمنافع ، فلو سلم
صدق اليد والاستيلاء عليها ، فإنما هو فيما تحقق ومضى لا في المنافع المستقبلة
التي هي المراد هاهنا .
ولا يتوهم أن ما ورد في خصوص الرحى الواقعة على نهر ماء الغير والمنع
عوائد الأيام — صفحة 745
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧٤٥