وهل تصدق اليد على شئ بكونه في مكانه المختص به - ملكا أو استيجارا أو
عارية - كغلة في بيته ، أو دابة في مذوده ، أو متاع في دكته ؟
الظاهر : نعم ، للصدق العرفي .
وأما في كون ماله فيه من غير وضعه فيه ، أو عدم ثبوت ذلك - كمذود فيه
دابته ، أو دار فيها متاعه - يدا نظر .
الظاهر : العدم ما لم يعلم أنه بنفسه وضعه ، للشك في صدق الاسم .
فلو كانت هناك دابة عليها حمله الذي حمله بنفسه عليها ، تصدق اليد على
الدابة ، بخلاف ما إذا كان عليها حمله ولم يثبت أنه حمله عليها ، أو علم أنه
حمله غيره - الذي يدعي الدابة - عليها وبيده لجامها .
وهل يكون إغلاق باب الدار ونحوها وكون مفتاحها في يده يدا ؟ .
الظاهر : نعم لو كان هو الذي أغلق الباب وأخذ المفتاح .
وقد تتعارض الأمور الموجبة لصدق اليد في مال ، كما إذا كان متاع زيد في
الدار وأغلق عمرو بابها ، أو تكون دابة في حصار وعليها حمل الغير ، أو زمامها
في يد الغير ، ونحو ذلك .
ويجب الرجوع إلى العرف في الصدق في أمثاله .
ومن صور التعارض : ما إذا كان طريق في دار زيد ويسلكه عمرو ، فادعى
ملكيته .
والظاهر حينئذ ترجيح السالك .
ومنه الدابة عليها حمل زيد وزمامها بيد عمرو ، والترجيح لآخذ الزمام .
ومن باب التعارض : ما اتفق في هذه الأيام في بلدتنا ، فكان فيها دار فيها
طريق يعبر عنه عامة الناس ، فسد مالك الدار الطريق ، ولم ينازعه أحد من
العابرين إلا واحد ، فزاحمه ، وادعى الملكية الخاصة ، متشبثا باليد الحاصلة من
العبور . فمنعنا صدق اليد عليه له ، لعدم ثبوت ما كان ينتفع به منه أمرا مخصوصا
به يصدق لأجله كون يده عليه .
عوائد الأيام — صفحة 740
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧٤٠