صحة ما أجمعوا عليه ودخول الإمام المعصوم في المجمعين بوجوب اللطف 1 .
وقد تبعه على ذلك جمع آخر من القدماء 2 . وقواه جملة من مشايخنا المعاصرين 3 .
الثالث : إجماع جميع العلماء أيضا على النحو المذكور ، إلا أنه يكون الطريق
إلى معرفة قول الإمام وجوب ردعه إياهم عن الاتفاق على الباطل بالأدلة السمعية
من 4 الروايات المتقدم إليها الإشارة .
وقد ينسب ذلك أيضا إلى الشيخ وجماعة 5 .
الرابع : إجماع جميع العلماء أيضا على النحو المذكور إلا أنه يكون الطريق
إلى معرفة قول الإمام وجوب ردعه عن الباطل بقاعدة التقرير . وسيأتي زيادة بيان
لها .
وهذه الطريقة يحتملها كلام أبى الصلاح الحلبي ، وظاهر الشريف
الرسي 6 ، كما تقدم نسبتها إلى مشايخنا المتقدمين .
ويشترط في جميع هذه الوجوه الأربعة وجود مجهول النسب في المجمعين ،
ولا تضر مخالفة معلوم النسب الشاذ ، ويكون معنى الإجماع : اتفاق جميع
العلماء الذين منهم الإمام المعصوم ، وتكون دلالة الإجماع على دخول المعصوم
بالدلالة التضمنية ، وتكون حجية الإجماع من جهة بعض أجزائه .
الخامس : إجماع جميع علماء الرعية ، فلا يكون الإمام من أجزاء
الإجماع . ويراد من لفظ الإجماع : اتفاق علماء الرعية ، وإنما يكون الإجماع
هامش
( 1 ) كما في كشف القناع : 93 ، وقوانين الأصول 1 : 349 ، وانظر عدة الأصول 2 : 245 ، وكتاب
الغيبة : 18 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال الكافي لأبي الصلاح : 507 ، الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 478 .
( 3 ) منهم الوحيد البهبهاني في رسالة الإجماع ( مخلوط ) ، السيد بحر العوام في فوائد الأصول : 86
فائدة 23 ، وانظر مفاتيح الأصول : 496 .
( 4 ) في ( ه ) زيادة : جهة .
( 5 ) كما في قوانين الأصول 1 : 350 .
( 6 ) الكافي في الفقه ، المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 367 .