وربما يقف المحق على قول المخطئ دون العكس .
وربما لا يجمعهما عصر واحد .
وأيضا لا يعلم أن اطلاع الإمام على رأي كل مجتهد في كل قطر من أقطار
العالم في عصر ، واقع بهذا العلم المتعارف الذي هو مناط التكليف بالنهي عن
المنكر ، وأن نهيه 1 بهذا الطريق كاف في حصول التكليف ، فلا يمكن إثبات
وجوبه أصلا .
وأيضا كون ما أدى إليه نظر المجتهد بعد استعماله القواعد المقررة المصححة عنده في الاجتهاد منكرا ، ممنوع جدا ، إلى غير ذلك .
الثامن : إجماع جمع من العلماء مطلقا ، كاشف اتفاقهم عن دخول المعصوم
فيهم ووفاقه لهم ، بأن يعلم من جهة اتفاقهم اتفاق الإمام معهم ودخوله فيهم ،
ويسمى بطريقة التابعية والمتبوعية . ومحصله : أن يستكشف عادة وحدسا دخول الإمام - لكونه المتبوع المطاع -
من جهة اتفاق 2 الأصحاب والأتباع .
وتقريره أن يقال : هذا ما ذهب إليه جميع علماء الرعية ، أو أكثرهم ، أو كثير
منهم ممن طريقتهم أن يصدروا عن رأي أحد من أئمتهم ورؤسائهم ، ويمتنع عليهم
عادة الخطأ في مثل ذلك ، وكل ما كان كذلك فهو مذهب أحد أئمتهم ورؤسائهم ، فهذا كذلك .
ومبنى الكشف على ذلك : على مزيد التتبع والتطلع والتظافر والتسامع إلى
أن يصل 3 إلى أصحاب الأئمة ثم إليهم ، بحيث يعلم يقينا أنهم الأصل والمرجع
فيما أجمعوا عليه .
التاسع : إجماع جمع من العلماء على النحو المذكور ، أي إجماع جمع
هامش
( 1 ) أي ، ولا يعلم أن نهية .
( 2 ) في ( ح ) : إحاق .
( 3 ) في ( ح ) ، ( ه ) : يتصل .